محمد بن جعفر الكتاني
170
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
أخذ عن جماعة من المشايخ : منهم أخوه السابق ؛ قرأ عليه الفقه والحديث ، والنحو والبيان ، والمنطق والأصول . . وغير ذلك . والعلامة أبو عبد اللّه سيدي محمد اليازغي ، والعلامة المفسر المحدث سيدي محمد بن طاهر الحسني العلوي ، والقاضي أبو العباس أحمد بن عبد الملك العلوي ، والقاضي بحضرة مراكش سيدي التهامي بن حمادي المكناسي ، والأديب الرحلة سيدي العربي بن محمد الدمناتي ، وسيدي عبد القادر بن أحمد الكوهن ، وسيدي أبو بكر بن زيان الإدريسي ، وسيدي إدريس البكراوي ، وسيدي العباس ابن كيران ، وسيدي [ 157 ] علي بن عبد اللّه المتيوي ، والقاضي مولاي عبد الهادي ، وسيدي عبد السلام بن الطائع بو غالب . وأخذ الطريقة الشاذلية الدرقاوية عن الشيخ سيدي محمد الحراق نفعنا اللّه به ، واجتمع بالشيخ العلامة الصالح البركة أبي عبد اللّه سيدي محمد صالح بن خير اللّه الحسيني الرضوي البخاري السمرقندي لما ورد لفاس وتبرك به ، واستجازه في جميع مروياته ؛ فأجازه فيها ، وذلك أواسط قعدة الحرام عام ستين ومائتين وألف ، وصافحه وشابكه بسنده . وألف - رحمه اللّه - تآليف عديدة ؛ منها : حاشيته على شرح " المرشد " للشيخ ميارة ، وحاشيته على باحراق الصغير ، و " الأزهار الطيبة النشر في المبادئ العشر " ، وكتاب " الإشراف على بعض من حل بفاس من مشاهير الأشراف " ، و " نظم الدر واللآل في شرفاء عقبة ابن صوال " « 1 » ، و " روض البهار في ذكر جملة من مشايخنا الذين فضلهم أجلى من شمس النهار " ، و " رياض الورد إلى ما انتهى إليه هذا الجوهر الفرد " ، تكلم فيه على نسب أبيه أبي الفيض حمدون ابن الحاج وما يتعلق به من الولادة إلى الوفاة ، وتعرض فيه لذكر شيوخه وتلامذته وما يتبع ذلك « 2 » . . . ، إلى غير ذلك من تآليفه . وولي - رحمه اللّه - القضاء بحضرة مراكش مدة ، ثم بعد وفاة القاضي بفاس مولاي عبد الهادي ؛ ورد الخبر على فاس من مراكش سابع ذي القعدة سنة اثنين وسبعين ومائتين وألف بتوليته للقضاء بها ، ثم دخلها يوم الثلاثاء سادس وعشري ذي القعدة من العام المذكور ، وفي يوم الأربعاء الموالي له قرئ ظهير السلطان مولاي عبد الرحمن بتوليته بمنبر جامع القرويين . وبقي قاضيا بها إلى أن توفي بعد عصر يوم الجمعة التاسع من ذي الحجة الحرام متم سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف ، ودفن من الغد ، وهو يوم النحر ، بالبيت المذكور متصلا بالدكانة المرتفعة التي بها قبر سيدي أحمد بن العربي وولده .
--> ( 1 ) أي : الشرفاء الكتانيين . وقد طبع ضمن منشورات جمعية الشرفاء الكتانيين للثقافة والتعاون . بتحقيق العلامة الدكتور علي ابن المنتصر الكتاني . رحمه اللّه تعالى . ( 2 ) طبع الجزءان الأول والثاني منه بتحقيق الدكتور جعفر ابن الحاج ، وما زال الثالث قيد الطبع .